Friday, June 21, 2019

الغزيون ينعون محمد مرسي و"الفترة الذهبية" التي عاشوها إبان فترة حكمه الوجيزة

سارع مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في غزة للإعراب عن حزنهم البالغ فور الإعلان عن وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي، وأكثروا من الترحم عليه والدعاء له بالمغفرة والثواب.
وأظهر تفاعل المستخدمين مع نبأ وفاة مرسي أنه يتمتع بمكانة خاصة لديهم على اختلاف انتماءاتهم السياسية والدينية.
وتداول المتفاعلون عبارات لمرسي وأعادوا التذكير بما اعتبروها "فترة ذهبية" عاشتها غزة إبان حكمه، عندما كان يُسمح لسكان القطاع بالسفر بحرية عبر معبر رفح.
ويربط المعبر بين غزة ومصر ويعد المنفذ الوحيد المتاح لسكان القطاع على العالم الخارجي.
وفي هذا السياق كتبت يافا أبو عكر على صفحتها على فيسبوك: "يا من قلت إن من يعتدي على غزة كأنما يعتدي على القاهرة. إلى رحمة الله د. محمد مرسي".
وكانت العلاقات بين حركة حماس ونظام الحكم في مصر قد بلغت أوجها مع صعود محمد مرسي لسدة الحكم في يونيو حزيران من عام 2012 إذ جمعت الطرفين الأيديولوجية الإسلامية.
ولم تمضِ سوى أسابيع قليلة على تولي مرسي الحكم حتى تحسنت حركة مرور المسافرين عبر معبر رفح بشكلٍ لافت مقارنةً بالسنوات السابقة التي شهدت فترات عسيرة من الإغلاق المتواصل أوالجزئي للمعبر.
وتمكن نحو 210 آلاف فلسطيني من السفر عبر المعبر خلال تلك الفترة، حيث فتح المعبر أبوابه على مدار 310 أيام.
واستمر المعبر في العمل بشكلٍ طبيعي حتى الإطاحة بمرسي من الحكم في يوليو تموز عام 2013.
ومع وصول الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم عادت القيود على حركة المسافرين لسابق عهدها قبل تولي مرسي.
وبخلاف عدد ساعات فتح المعبر، أبدى مرسي مرونةً في التعامل مع ملف الممنوعين من السفر لدى السلطات المصرية لأسبابٍ أمنية، وكذلك مسألة "ترحيل" المسافرين الذكور.
كما تعهد مرسي خلال فترة حكمه بحل أزمة الكهرباء في قطاع غزة.
ومرت العلاقات بين حماس ونظام الرئيس السيسي بفترة من التوتر استمرت لسنوات اُتهمت خلالها حماس بـ "دعم الإرهاب في سيناء" و"إيواء إرهابيين مصريين مطلوبين" في غزة.
إلا أن العلاقات شهدت تحسناً مع نهاية عام 2016 وأصبحت مصر تلعب دور "الوسيط" في ملف المصالحة الفلسطينية وفي أوقات التصعيد الأمني مع الجانب الإسرائيلي.
ورأى البعض أن الحركة باتت في مأزق بعد وفاة مرسي الذي يعتبر هو وحزبه بمثابة "العدو اللدود" للنظام المصري الحالي.
وعلقت المستخدمة دعاء حسني في هذا السياق ساخرة: "إيه ده .. مرسي مات😲😲 !؟ وأنا بقى أنعى وفاته وأفتح له بيت عزا وأقول لمفترق السرايا يقوم بالواجب وأحرِج نفسي مع الوفد المصري ؟!".
ومفترق السرايا هو أحد الميادين الرئيسية في مدينة غزة وغالباً ما تعمد السلطات الحاكمة في غزة إلى رفع صور ضخمة فيه للزعماء والرؤوساء الداعمين لها حيث كان الرئيس السيسي أحدهم قبل شهورٍ ليست بعيدة.
ولم تمضِ سوى ساعات قليلة على وفاة مرسي حتى أصدرت حركة حماس بياناً نعته فيه واعتبرت وفاته "مصاباً جللاً".
وقالت الحركة في البيان إن غزة "ستسطر مواقفه الخالدة تجاهها بالعمل على فك حصارها والتصدي بكل مسؤولية قومية للعدوان الصهيوني عليها" على حد تعبيرها.
هذا وقد قضى مرسي خلال جلسة إعادة محاكمته و23 آخرين في قضية التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد بينها حركة حماس.
وكانت محكمة النقض ألغت في نوفمبر تشرين أول عام 2016 أحكام الإعدام والمؤبد التي صدرت بحقه وبحق آخرين على خلفية قضية التخابر مع حماس وقررت إعادة المحاكمة.

Monday, June 17, 2019

جدول مباريات ونتائج بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم 2019 في مصر

بدأت النساء، في كل أنحاء سويسرا، يوما من الاحتجاجات ضد ما وصفنه بالخطوات البطيئة وغير المقبولة التي تنتهجها الدولة من أجل تطبيق المساواة بين الرجال والنساء.
وكان عام 1991 قد شهد احتجاجات مماثلة، وصل عدد المشاركات فيها نحو نصف مليون امرأة سويسرية.
وللنساء السويسريات تاريخ طويل في تنظيم حملات ومظاهرات من أجل الإسراع في تطبيق المساواة بين الجنسين، كما شاركن ملايين النساء في أوروبا في المطالبة بحقهن في التصويت، بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، في عام 1918، لكن لم يحصلن على ذلك الحق حتى عام 1971.
وفي عام 1991 لم تكن هناك امرأة سويسرية واحدة في الحكومة، ولم تكن إجازة الوضع قانونية للنساء.
وكانت المحكمة العليا في سويسرا قد طلبت من مقاطعة أبينزل تغيير سياستها لمنح المرأة الحق في التصويت. ويذكر أن مقاطعة أبينزل التاريخية التي تقع شمال شرقي سويسرا كانت المقاطعة الأخيرة في البلاد التي ترفض حق المرأة في التصويت.
بعض الأشياء تغيرت في هذا البلد الأوروبي، فمنذ ذلك الحين، عُينت ثماني سيدات في منصب وزيرة، وأصبحت إجازة الوضع تشريعا قانونيا نافذا.
ومع هذا، فإن النساء في سويسرا يحصلن على مرتبات أقل من الرجال بنحو 20 في المئة، كما أنهن غير ممثلات بشكل جيد في المناصب الإدارية، بالإضافة إلى أن مسألة رعاية الطفل لم تعد باهظة التكاليف فحسب بالنسبة لهن، بل غير متوفرة بالشكل المطلوب.
وقد جاءت سويسرا في المراكز الأخيرة في استطلاع رأي أجرته منظمة العمل الدولية حول عمل المرأة في شهر مايو/أيار عام 2019.
الصحفية بيترس بورن كانت حبلى في طفلتها الأولى عندما شاركت في مظاهرات عام 1991، وستشارك مرة أخرى في احتجاجات اليوم الجمعة، 2019.
وتقول بورن إنها عندما عادت إلى العمل بعد ولادة ابنتها، تلقت الصدمة؛ فلم يكن أحد يتوقع عودتها إلى العمل على ما يبدو، وبالتأكيد لو عادت، فلن تعد إلى عملها بشكل كامل، وتضيف بورن أن: "المقاومة (من أجل عودتها) كانت هائلة".
باولا فيرو، إحدى النساء المنظمات لاحتجاجات عام 1991، تشارك هي الأخرى في مظاهرات اليوم الجمعة.
تقول فيرو إنها تتفق في الرأي على أن هناك تقدما حدث منذ 28 عاما، لكن الفجوة في المرتبات والمعاشات لا تزال موجودة، فمعاشات النساء السويسريات أقل بنسبة 37 في المئة من الرجال، ويعود السبب في ذلك، بشكل أساسي، إلى استقطاعهن وقتا لتنشئة أولادهن.
كانت هناك اقتراحات للاحتجاج في العام الماضي، ردا على ما رآه البعض عوارا في قرار الحكومة إعادة التدقيق في المساواة في الأجور بين الجنسين.
وكان قرار الحكومة يتعلق فقط بالشركات التي يبلغ عدد موظفيها أكثر من 100 موظف، وهو
شركة ميغروس التجارية العملاقة قالت إنها تفضل ألا يترك موظفوها العمل من أجل المشاركة في المظاهرات، لكنها لن تتخذ إجراءات عمل تأديبية ضد أي شخص يفعل ذلك.
أما خطوط السكك الحديدية السويسرية فطلبت من العاملين فيها أن يخبروها قبل المشاركة في المظاهرات بوقت كاف، كما أنها ستمنح المشاركين في المظاهرات "قميصا" تذكاريا لهذا اليوم.
سيشارك رجال كثيرون في دعم هذه الحركة الاحتجاجية النسائية، رغم مطالبة النساء لهم بالابتعاد عن الصفوف الأمامية، والبقاء في المنازل لرعاية الأولاد، وإعداد الطعام للمتظاهرين.
هل ستؤدي تلك الاحتجاجات إلى نتيجة إيجابية؟
يبقى الاختبار الحقيقي لحركة الاحتجاجات والمظاهرات ليس في طمأنة أصحاب الشركات والمستخدمين وحسب، وليس في دعم الرجال للنساء في مطالبهن، ولكن فيما إذا كانت مسألة عدم المساواة التي طالما ناضلت من أجلها النساء السويسريات لسنوات عديدة ستحظى باهتمام حقيقي ومناقشة جادة.
إجراء قالت قيادات نقابات العمال النسائية إنه لا معنى له من الناحية العملية.
ومنذ ذلك الحين، بدأت النساء في أنحاء سويسرا في الإعداد لتلك المظاهرات باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
ماذا سيفعل المديرون؟
أبلغت آلاف النساء مديريهن بعدم تواجدهن في العمل في يوم التظاهرات، بينما سيغادر بعضهن العمل في الساعة 15:30، بهدف تقليل ساعات عملهن بنسبة 20 في المئة، للفت الانتباه إلى الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء، والتي تبلغ 20 في المئة أيضا في البلاد.
لكن ليس لسويسرا تاريخ حافل فيما يتعلق بالاعتصامات والإضراب عن العمل، ومن غير المحتمل أن يخرج عدد كبير من الموظفين للمشاركة في تلك الاحتجاجات.